تصوف وروحانيات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عاتبت نفسي وقلت الشيب أنذرني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 718
نقاط : 2151
تاريخ التسجيل : 09/10/2012
العمر : 66

مُساهمةموضوع: عاتبت نفسي وقلت الشيب أنذرني   الأربعاء أكتوبر 02, 2013 7:33 pm

عتاب المرء نفسه

عاتبت نفسي وقلت الشيب أنذرني ... وأنت يا نفس عنه اليوم في صمم

عتاب المرء نفسه، هو توبيخ النفس على حالة منها غير مرضية.

قال الشيخ صفي الدين الحلي في شرح بديعيته: هذا النوع أدخله ابن المعتز في البديع، وليس في شيء منه، بل هو حكاية واقعة، ولم يمكني أن أحل بذكره.

وهو كقول المتنبي:

وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل

انتهى. ومن أمثلته في القرآن العظيم، قوله تعالى: (يوم يعضُّ الظالم على يديه يقول يا ليتني - الآيات -) . وقوله تعالى: (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله. الآيات) .

ولم يورد ابن المعتز في هذا النوع غير بيتين ذكر أن الأسدي أنشدهما عن الجاحظ وهما:

عصاني قومي في الرشاد الذي به ... أمرت ومن يعص المجرب يندم

فصبرا بني بكر على الموت أنني ... أرى عارضا ينهل بالموت والدم

قال ابن أبي الإصبع - ونعم ما قال -: لم أر في هذين البيتين ما يدل على عتاب المرء نفسه، إلا أن هذا الشاعر لما أمر بالرشاد وبذل النصح، لم يطع على بذل النصيحة لغير أهلها؛ ويلزم من ذلك عتابه لنفسه؛ فتكون دلالة البيتين على عتابه لنفسه دلالة التزامية؛ لا دلالة مطابقة.

فلا يصلح أن يكون شاهدا على هذا النوع إلا قول شاعر الحماسة:

أقول لنفسي في الخلاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر

انتهى كلامه.

ومن بديع هذا النوع قول الشريف الرضي رضي الله عنه:

فوا عجبا مما يظن محمد ... وللظن في بعض المواطن غرار

يقدر أن الملك طوع يمينه ... ومن دون ما يرجو المقدر أقدار

له كل يوم منية وطماعة ... ونبذ قريض بالأماني سيار

لئن هو أعفى للخلافة لمةً ... لها طرر فوق الجبين وأطرار

وأبدى لها وجها نقيا كأنه ... وقد نقشت فيه العوارض دينار

ورام العلى بالشعر والشعر دائبا ... ففي الناس شعر خاملون وشعار

وأني أرى زندا تواتر قدحه ... ويوشك يوما أن تشب له نار

ومنه قول الحيص بيص يخاطب نفسه:

إلام يراك المجد في زي شاعر ... وقد تخلت شوقا فروع المنابر

كتمت بصيت الشعر علما وحكمة ... ببعضهما ينقاد صعب المفاخر

أما وأبيك الخير أنك فارس ال ... مقال ومحي الدراسات الغوابر

وإنك أغنيت المسامع والنهى ... بقولك عما في بطون الدفاتر

ثم انتقل بعد هذا إلى التكلم بالياء التي هي ضمير المتكلم فقال:

تطاول ليلي فابغني ذا نباهة ... يجلي دجى ظلمائه عن خواطري

سهرت لبرق من ديار ربيعة ... ولم أك للبرق اللموع بساهر

والشاهد في البيتين الأولين.

وقول الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد:

أتعبت نفسك بين ذلة كادح ... طلب الحياة وبين حرص مؤمل

وأضعت عمرك لا خلاعة ماجن ... حصلت فيه ولا وقار مبجل

وتركت حظ النفس في الدنيا وفي الأخرى ورحت عن الجميع بمعزل

وقول الشريف الرضي رضي الله عنه:

قد قلت للنفس الشعاع أضمها ... كم ذا القراع لكل باب مصمت

قد آن أن أعصي المطامع طائعا ... لليأس جامع شملي المتشتت

وقلت أنا في أوائل نظمي:

أظننت أن الوجد مكتمن ... وخفي سرك في الهوى علن

أنى لقلبك أن يقال صحا ... وثني جموح ضلاله الرسن

قد طال مكثك حيث لا فرح ... يصفو به عيش ولا حزن

وأضر قلبك طول مغترب ... لا منية تدنو ولا وطن

فإلى مَ ترضى لا رضيت بأن ... ينهى إليك العجز والجبن

أحلى لنفسك أن يقال لها ... هذا علي حطه الزمن

حصل الجهول على مآربه ... ومضى بغير طلابه القمن

حتى متى قول ولا عمل ... وإلى متى قصد ولا سنن

ما شأن شأنك قط منتقص ... أنت العلي وذكرك الحسن

فاقطع برجلك حيث لا عتب ... واربأ بعرضك حيث لا درن

وافخر بسبقك لا بسبق أبٍ ... شرفا فأنت السابق الأرن

أن يبل ثوبك فالنهى جنن ... أو تود خيلك فالعلى حصن

لا تبتئس لملمة عرضت ... لا فرحة تبقى ولا حزن

ومثل هذا في كلام العرب كثير، وفي هذا المقدار كفاية.

وبيت بديعية الشيخ صفي الدين الحلي قوله:

أنا المفرط اطلعت العدو على ... سري وأودعت نفسي كف مجترم

الشيخ صفي الدين نظم هذا العتاب على أسلوب قول المتنبي الذي استشهد به في شرحه على هذا النوع وهو قوله:

وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل

ولو نظمه على أسلوب قول الحماسي الذي استشهد به ابن أبي الإصبع لكان أحلى. ولعمري إن لتمكن عتابه وتقريعه لنفسه حيث قال:

أقول لنفسي في الخلاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر

حلاوة في السمع، ووقوعا في القلب، كادا أن يدخلاه في أنواع البديع.

ولم ينظم ابن جابر هذا النوع في بديعيته.

وبيت بديعية الموصلي قوله:

عتبت نفسي إذ أتعبتها بهوى ... مجهول سبل بلا هاد ولا علم

هذا البيت ساقط النظم والمعنى جدا، مع سهولة مأخذ هذا النوع.

وبيت بديعية ابن حجة قوله:

يا نفس ذوقي عتابي قد دنا أجلي ... مني ولم تقطعي آمال وصلهم

هذا البيت لا ترضى كل نفس بإنشاده، لما جبلت عليه من الطيرة من نحو هذا الكلام، فإن فيه من قبح الفأل ما تنبو عنه الأسماع.

وبيت بديعية الشيخ عبد القادر الطبري قوله:

لم ترعو النفس عتبا ويحك أتته عن ... تصدير غيك كيما يكتفى بلم

قلق تركيب هذا البيت وتداعي نظمه ليس لهما نظير في هذا الباب.

وبيت بديعيتي هو قولي:

عاتبت نفسي وقلت الشيب أنذرني ... وأنت يا نفس عنه اليوم في صمم

أقول هنا كما قال محمد بن يعقوب الفيروز أبادي في ديباجة القاموس: لو لم أخش ما يلحق المزكي نفسه من المعرة والدمان، لتمثلت بقول أحمد بن سليمان أديب معرة النعمان.

وبيت بديعية شرف الدين المقري قوله:

أطلعته فحكى سري علانيتي ... جهلا فيا نفس عضي الكف من ندم

هذا مأخوذ من بيت الشيخ صفي الدين الحلي. قال ناظمه: وفيه زيادة التورية، فإن قوله (علانيتي) يحتمل أنه يريد العلانية بقرينة السر، وإنما يريد: على نيتي من النية.

( انوار الربيع في انواع البديع - ابن معصوم الحسني )


طبع الناس على حب المنفعة ودفع الضرر]

اعلم أنّ الله جلّ ثناؤه خلق خلقه، ثمّ طبعهم على حبّ اجترار المنافع، ودفع المضارّ، وبغض ما كان بخلاف ذلك. هذا فيهم طبع مركّب، وجبلّة مفطورة، لا خلاف بين الخلق فيه، موجود في الإنس والحيوان، لم يدّع غيره مدّع من الأوّلين والآخرين. وبقدر زيادة ذلك ونقصانه تزيد المحبّة والبغضاء، [فنقصانه] كزيادته تميل الطّبيعة معهما كميل كفّتي الميزان، قلّ ذلك أو كثر.

وهاتان جملتان داخل فيهما جميع محابّ العباد ومكارههم. والنّفس في طبعها حبّ الرّاحة والدّعة، والازدياد والعلوّ، والعزّ والغلبة، والاستطراف والتّنّوق وجميع ما تستلذ الحواسّ من المناظر الحسنة، والروائح العبقة، والطّعوم الطّيّبة، والأصوات المونقة، والملامس اللّذيذة. ومما كراهيته في طباعهم أضداد ما وصفت لك وخلافه.

فهذه الخلال التي تجمعها خلتان غراز في الفطر، وكوامن في الطّبع، جبلّة ثابتة، وشيمة مخلوقة. على أنّها في بعض أكثر منها في بعض، ولا يعلم قدر القلّة فيه والكثرة إلا الذي دبّرهم.

فلمّا كانت هذه طباعهم، أنشأ لهم من الأرض أرزاقهم، وجعل في ذلك ملاذّ لجميع حواسّهم، فتعلّقت به قلوبهم، وتطلّعت إليه أنفسهم. فلو تركهم وأصل الطبيعة، مع ما مكّن لهم من الأرزاق المشتهاة في طباعهم، صاروا إلى طاعة الهوى، وذهب التعاطف والتبارّ. وإذا ذهبا كان ذلك سببا للفساد، وانقطاع التّناسل، وفناء الدّنيا وأهلها، لأنّ طبع النفس لا يسلس بعطيّة قليل ولا كثير مما حوته، حتّى تعوّض أكثر مما تعطي، إمّا عاجلا وإما آجلا مما تستلذّه حواسّها.

( كتاب الرسائل السياسية - الجاحظ )


عَلَامَات غَلَبَة الْخَلْط

أما الدَّم إِذا غلب فعلاماته: مُقَارنَة لعلامات الامتلاء بِحَسب الأوعية وَلذَلِك قد يحدث من غلبته ثقل فِي الْبدن فِي أصل الْعَينَيْنِ خَاصَّة وَالرَّأْس والصدغين وتمط وتثاؤب وغشيان ونعاس لازب وتكدر الْحَواس وبلادة فِي الْفِكر وإعياء بِلَا تَعب سَابق وحلاوة فِي الْفَم غير معهودة وَحُمرَة فِي اللِّسَان وَرُبمَا ظهر فِي الْبدن دماميل وَفِي الْفَم بثور ويعرض سيلان دم من الْمَوَاضِع السهلة الانصداع كالمنخر والمقعدة واللثة. وَقد يدلّ عَلَيْهِ المزاج وَالتَّدْبِير السالف والبلد وَالسّن والعاثة وَبعد الْعَهْد بالفصد والأحلام الدَّالَّة عَلَيْهِ مثل الْأَشْيَاء الْحمر يَرَاهَا فِي النّوم وَمثل سيلان الدَّم الْكثير عَنهُ وَمثل الثخانة فِي الدَّم وَمَا أشبه مَا ذكرنَا.

وَأما عَلَامَات غَلَبَة البلغم: فبياض زَائِد فِي اللَّوْن وترهّل ولين ملمس وبرودة وَكَثْرَة الرِّيق ولزوجته وَقلة الْعَطش إِلَّا أَن يكون مالحاً وخصوصاً فِي الشيخوخة وَضعف الهضم والجشاء الحامض وَبَيَاض الْبَوْل وَكَثْرَة النّوم والكسل واسترخاء الأعصاب والبلادة ولين نبض إِلَى البطء والتفاوت ثمَّ السن وَالْعَادَة وَالتَّدْبِير السالف والصناعة والبلد والأحلام الَّتِي يرى فِيهَا مياه وأنهار وثلوج وأمطار وَبرد برعدة.

وَأما عَلَامَات غَلَبَة الصَّفْرَاء: فصفرة اللَّوْن والعينين ومرارة الْفَم وخشونة اللِّسَان وجفافه ويبس المنخرين واستلذاذ النسيم الْبَارِد وشدّة الْعَطش وَسُرْعَة النَّفس وَضعف شَهْوَة الطَّعَام والغثيان والقيء الصفراوي الْأَصْفَر والأخضر وَالِاخْتِلَاف اللاذع وقشعريرة كغرز الأبر ثمَّ التَّدْبِير السالف وَالسّن والمزاج وَالْعَادَة والبلد وَالْوَقْت والصناعة والأحلام الَّتِي يرى فِيهَا النيرَان والرايات الصفر وَيرى الْأَشْيَاء الَّتِي لَا صفرَة لَهَا مصفرة وَيرى التهاباً وحرارة حمام أَو شمس وَمَا يشبه ذَلِك.

وَأما عَلَامَات غَلَبَة السَّوْدَاء: فقحل اللَّوْن وكمودته وَسَوَاد الدَّم وغلظه وَزِيَادَة الوسواس والفكر واحتراق فَم الْمعدة والشهوة الكاذبة وَبَوْل كمد وأسود وَأمر غليظ وَكَون الْبدن أسود أزب فقلما تتولد السَّوْدَاء فِي الْأَبدَان الْبيض الزعر وَكَثْرَة حُدُوث البهق الْأسود والقروح الرَّديئَة وَعلل الطحال وَالسّن والمزاج وَالْعَادَة والبلد والصناعة وَالْوَقْت وَالتَّدْبِير السالف والأحلام الهائلة من الظُّلم والهوات والأشياء السود والمخاوف. الْفَصْل الثَّامِن العلامات الدَّالَّة على السدد إِنَّه إِذا احتقنت مواد ودلت الدَّلَائِل عَلَيْهَا وأحس بتمدّد وَلم يحس بدلائل الامتلاء فِي الْبدن كُله فهناك سدد لَا محَالة وَأما النَّقْل فيحسّ فِي السدد إِذا كَانَت السدد فِي مجار لَا بُد من أَن يجْرِي فِيهَا مواد كَثِيرَة مثل مَا يعرض من السدد فِي الكبد فَإِن مَا يصير من الْغذَاء إِلَى الكبد إِذا عاقته السدد عَن النّفُوذ اجْتمع شَيْء كثير وَاحْتبسَ وأثقل ثقلاً كثيرا فَوق ثقل الورم ويميز عَن الورم بِشدَّة الثّقل وَعدم الْحمى. وَأما إِذا كَانَت السدّة فِي غير هَذِه المجاري لم يحس بثقل وأحس باحتباس نُفُوذ الدَّم وبالتمدّد وَأكْثر من بِهِ سدد فِي الْعُرُوق يكون لَونه أصفر لِأَن الدَّم لَا ينبعث فِي مجاريه إِلَى ظَاهر الْبدن.

( القانون في الطب - ابن سينا )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrefaee.forumegypt.net
 
عاتبت نفسي وقلت الشيب أنذرني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفخرانى الرفاعى :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: